الفيض الكاشاني
11
مفاتيح الشرائع
إذا بلغ آيته قارئا كان أو مستمعا ، بالإجماع والنصوص ، أما السامع فقولان : نقل على كل منهما الإجماع ، وللعدم الخبر الصريح وفي سنده ضعف ، وللوجوب الصحيح « عليه أن يسجد كلما سمعها » وفي الموثق « الطامث تسمع السجدة ، قال : ان كانت من العزائم تسجد إذا سمعتها » ( 1 ) . . وهو حجة على الشيخ في النهاية ، حيث منع من سجود الحائض وله الخبر ، وعلى الإسكافي حيث اعتبر فيه الطهارة من الحدث . وفي المقطوع : إذا قرئ شيء من العزائم فسمعتها فاسجد وان كنت على غير وضوء وان كنت جنبا وان كانت المرأة لا تصلي ( 2 ) . . أما الطهارة من الخبث فغير شرط قطعا ، وكذا ستر العورة واستقبال القبلة على الأصح للأصل ، وفي اشتراط وضع الأعضاء السبعة أو الاكتفاء بالجبهة وجهان ، وكذا وقوعه على ما يصح عليه وعدمه . والذكر فيه مستحب وليس له لفظ مخصوص ، وروي أنه كذكر سجود الصلاة ، وفي الصحيح : إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم ، فليقل في سجوده « سجدت لك تعبدا ورقا ، لا مستكبرا عن عبادتك ولا مستنكفا ولا متعظما ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » ( 3 ) . . ولا يجب التكبير عند الهوي إليه ، وفي وجوبه عند الرفع منه قولان وبه رواية ، ووقت السجود عند التلفظ بموجبه ، وهو فوري بلا خلاف ، ولا يخل به التأخير إلى الفراغ من الآية ، وفاقا للخلاف وخلافا للمعتبر . ولا يسقط بالتأخير ، وفي الصحيح : عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 584 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 880 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 884 .